يب ىا كصبو”

س2 و 5-5

ول

1 3

ل

5 جدن

0 3

00 ديه لاد

ٍَ

نتَالْيِفٌ

الفي صوص ريب بْالأسبى المتوؤْسَمَة 7٠م‏

الجثرء الاوك

سدار ]/كتب [جامية

ببجبررويت- لبدناستب

جميع الحقوق محفوظة

لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان الطبعة الأول

ع١٠ع١م‏ -89ؤم

يطلب من: دار الكتب العلمية - بيروت - لمنات صندوق بريد 44 - ١١‏ هاتف "9١١8م‏ - 8٠05054‏ الرملة البيضاء - بناية ملكارت سنتر

50

ا 3 وه 11

ليبا رك م

لع واللوالرَيا ارخ

الحمد لله ربّ العالمين, والصلاة والسلام على سيّد المرسلين» نبينا حمد وعلى آله وصحبه أجمعين, وبعد فمنذ أن فتح العرب بلاد الأندلس عام 91 للهجرة نجد أن تلك الأصقاع قد شهدت نزوح كثير من القبائل العربية إليها حيث ألقت هناك عصا الترحال واستقرٌ بها النّوى. ومكنها ذلك فها بعد من إحداث نبضة أدبية سرعان ما نمت وتطوّرت وعرفت في عصر الدولة الأموية التي أنشئت هناك على أنقاض الدولة الأموية التي ابارت في المشرق العربي تحت ضربات العباسيين» أوج ازدهارهاء وقمّة عطائهاء وقد ظهر في تلك الديار النائية التي لتفقد في يوممن الأيام صلتها بالمشرق الأمء كثير من العلماء والأدباء الذين حاكوا بنتاجهم أكثر ما ظهر في المشرق العربي من نتاج» والتزموا بأذواقهم الذوق الأدبي السائد آنذاك» حتى أن الصاحب بن عباد بعد اطلاعه على « العقد الفريد » نراه يقول: « هذه بضاعتنا ردت إلينا »» ومن هؤلاء الأدباء الكثر» صاحب العقد أبو عمر شهاب الدين أحمد بن مد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير بن سالم القرطبي, الذي كان مؤلى لهشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان.

ولد الرجل في مدينة قرطبة في العاشر من شهر رمضان سنة 15؟ه الموافق للتاسع والعشرين من تشرين الثافي سنة ٠87م.‏ وقرطبة حيث ولد ابن عبد ربه من أعظم المدن الأندلسيّة, وكانت عظيمة الشبه بمدينة بغداد حاضرة العباسيين» وعنها يقول المقّري صاحب نفح الطيب: «ويحكى أن العمارة في مباني قرطبة والزاهرة والزهراء اتصلت إلى أنه كان يُمشى فيها بضوء السَّرج المتصلة عشيرة أميال» وفيها جبل الورد الذي صار أصحابه يرون الفضل لمن قطف بيده ما يمنحونه منهء ونهرها

إن صغر عندها عن عَظْمه عند اشبيلية فإِنْ لتقارب برّيه هنالك. وتقطّع غدره ومروجه معنى آخرء وحلاوة أخرىء وزيادة أنس» وكثرة آمان من الغرق. وفي جوانبه من البساتين والمروج ما زاده نضارة وبهجة . ا

. في هذه البيئة المليئة بالعطر والورود والأفياء نشأ صاحب العقد. وأمضى سحابة , شبابه مستمتعاً بطبيعة بلاده وأجوائها المساعدة على النظم واللهو والغناء» ولذا فقد أولع الرجل بسماع الغناء والطرب اللذين شاعا في المدن الأندلسيّة أي شيوع» حتى أصبحت بلاطات الأمراء مسارح للمغنيات والقيان اللواقي كن يفدن إلى هناك من مختلف الأقطار العربية في بداية. الأمر كالجارية العجفاء. وقد استأثرت قرطبة باستقبال روّاد هذا الفنء ثم انتقل مركز الغناء إلى اشبيلية حتى ظَن أنّها عاصمة هذا الفن . وتفردت قرطبة بالعام والفقه. وأصبحت عاصمة الأدب وحاضنة علوم الدين.

وكان طبيعياً أن يتأثر أديبنا بطبيعة بلاده» ويساير تلك الموجة العارمة من الطرب واللهو والعبث والمجون. فشرب الخمرة» وطرب لسماع الأصوات العذبة. وهذا ما يمكننا أن نستشفًه من خلال شعره المبثوث في ثنايا عقده . ومن الواضح أن الرجل قد تاب عن غيه وعاد إلى رشده خلال العقد الرابع من عمره. فطرق باب الفقه, وتتلمذ على شيوخ عدة نذكر منهم الخشني , وابن وضاح. وبقي بن مخلد . وفي تلك الحقبة من الزمن كانت دراسة الفقه مدخلاً وممهداً لتسلّم المراكز الرفيعة» فامتلأت المدن الأندلسية التي خضعت للحكم العربي وخاصة قرطبة بالعلماء والأدباء والفقهاء . .

ويظهر أن صاحب العقد كان على صلة مع أمراء عصره. فقد مدح أمير قرطبة خحمد بن عبد الرحمن الحكم. كما كان على صلة بابنه المنذر أيضاً. وفي هذه الحقبة من تاريخ الأندلس كثرت الفتن. حتى أن أحد قوَاد الفتنة» عمر بن حفصون, قد هدّد السلطة الأمويّة. وقد نعته ابن عبد ربهء بالمارق الفاسق . .

واتصل صاحب العقد كذلك بالقائد العربي ابراهم بن الحجاج الذي جعل أمارته في أشبيلية. وكان كرياً سخبَاً على الأدباء والشعراء. فوفد إلى بلاطه معظم علماء الأندلس وشعرائها .

وأقام الرجل كذلك علاقات طيبة مع عبد الرحمن بن مد الملقّب بالملك الناصرء الذي بنى مدينة الزهراء. ومدحه بقصائد كثيرة منها قصيدته الرائعة التي أدرجها في المجلد الثالث من العقد . وابن عبد ربه الذي يقول فيه الثعالبي النيسابوري صاحب يتيمة الدهر إنه وأحد حاسن الأندلس علماً وفضلاً وأدباً ومثلاآً وشعره في نباية الجزالة والحلاوة؛ وعليه رونق البلاغة والطلاوة؛ أصيب آخر أعوامه بالفالج» كما أصيب الجاحظ من قبله. وأبو الفرج الأصبهاني من بعده. وتوفي يوم الأحد لثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادي الأولى سنة 748" هجرية وهو ابن إحدى وثمانين سنة وثمانية أشهر وثمانية أَيَام ودفن في اليوم التالمي لوفاته . . .

هذه لحةٌ موجزة عن حياة الرجل ., أما عن أعماله الأدبية فقد كان «العقد» أكثر كتبه شهرة. وقد تحدّث نفسه عن تسميته بهذا الاسم فقال: « وسمَّيتهُ كتاب العقد الفريد لما فيه من مختلف جواهر الكلام, مع دقة المسلك وحسن النظام» وقد اعتمد كما لاحظنا في تأليفه واختياره لموضوعاته وأخباره على مصادر كثيرة» منها ما هو ديني كالقرآن والانجيل والتوراة. والحديث النبوي الشريف, ومنها ما هو أدبي وتاريخيّ» كعيون الأخبار. والمعارف لابن قتيبة» والحيوان, والبخلاء. والبيان والتبيين» للجاحظ, والكامل للميرّد وكليلة ودمنة والأدب الكبير والصغير لابن المقفع, والأمالي لأبي علي القالي» ودواوين كثيرة لشعراء جاهليين وإسلاميين» وغير ذلك من الكتب التي تناولتها يداه . . . ٠‏

وقد قسّم الرجل كتابه إلى فنون عديدة, وضمّنه خمسة وعشرين كتاباً انفرد كل كتاب منها باسم جوهرة من جواهر العقد « بحيث يقع على كل من جانبي واسطة العقد. اثنتا عشرة جوهرة» كل منها سمّيت باسم التي تقابلها من الجانب الآخرء وبذلك تكون أولى جواهر العقد وآخره على اسم واحدء ففي العقد لؤلؤتان وزبرجدتان وياقوتتان وجمانتان وهام جرًا» وقد أشار ابن عبد ربّه في مقدمة كتابه- إلى ذلك فقال: « وجرّأته على خسة وعشرين كتاباً كل كتاب منها جزآن» فتلك خسون جزءاً في خسة وعشرين كتاباً» .

أمَا الموضوعات التي تناوها العقد. فقد تنوّعت وتوزعت بين السياسة والسلطات, والحروب ومدار أمرهاء والأمثال والمواعظ. والتعازي والمراثي وكلام الأعراب وخطبهم وأنسابهم وعلومهم وأدابهم وأيامهم وآخبار مشهوريهم من الخلفاء والقادة, هذا فضلاً عن تضمينه كتابه كثيراً من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية» وكثيرا من الأشعار والأخبار التاريخية» وإثباته لنفسه كثيراً من القصائد التي وردت على شكل معارضات لشعر كبار الشعراء في الموضوعات التي استشهد بأشعارهم عليها .

وقد صاغ صاحب العقد موضوعاته وما تضمّنها من معلومات بأسلوب أدبي واضح بحيث نراه يهذّب كل ما جمعه. ويصفّيه من الأسانيد التاريخية لأنَ غايته من تأليف كتابه كانت أدبيّة بحتة, هذا ونلاحظ في كتابه ميلا إلى الفكاهة والدّعابة ونزوعاً إلى القصص و«النوادر والنكات» فنراه في كتابه يذكر الكثير من ذلك أو لا. يستنكف عن ذكر بذيء اللفظ وسافل المعنى» ورغم كل ذلك فإِنّ المسحة الأدبيّة تبدو قويّة في كتابه بحيث يشعر بها كل من يقرأ العقد أو يتصفحه فقد أراد الرجل أن يكون كتابه ٠‏ جموعة من متخيّر الآداب ومحصول جوامع البيان» وقد وقّق إلى ذلك وسبق الكثيرين من ألمُوا على شاكلة كتابه, وامتاز على غيره بالوضوح والسهولة وحسن الترتيب والتنسيق حتى غدا كتابه كلا متاسكا وسفرا جامعا لاا كثر علوم عصره إن لم نقل كلهاء هذا وقد تضمّن العقد ١‏ ما لا يقل » عن عشرة آلاف بيت من الشعر لأكثر من مئتي شاعر من العصر الجاهلى والأموي والعبابي» وربّما يصعب أن نذكر شاعراً معروفاً لا نرى عنه خيراً أو نتفاً من شعرهء استشهد بها ابن عبد ربه لمناسبة ما فضلاً عن تخصيصه كتاباً لأعاريض الشعر وعلل القوافي » كما تضمّن العقد خطباً كثيرة ورسائل عديدة لكثير من الأدباء والمتراسلين . .

كذلك فإنّ في العقد فصولاً نقدية قيّمة نقلها من الكتب السابقة لكتابه ويجدر بمن يتعاطى مهنة الأدب أن يطلع عليها للإفادة منها. كما أن فيه فصولاً دينية قيّمة» فقد ذكرنا من قبل أن الرجل كان فقيهاء فلا غرو إذا ظهرت في كتابه الثقافة الدينية بمختلف فروعهاء ونستطيع في هذا المجال أن نلاحظ أخبار كثير من الائمة الذين تقدّموه كما نلاحظ كثيراً من أقوالهم وأحكامهم وفتاوبهم في بعض المسائل.

د

بعد هذا العرض الموجز لما تضمن العقد من مادة غنية ومتنوعة , نستطيع القول : إن العقد كتاب عظم النفع جليل القيمة» وافر المعلومات واسع الأفق. بحيث نراه يتحوّل بجهد صاحبه إلى سفر موسوعي ضخم يتضمّن كثيراً من المعارف والعلوم والآداب. التى رتبها ابن عبد ربه ونسّقها بحيث غدت متصلة العرى متالفة الموضوعات متّاسكة الحلقات, تشهد للرجل بحسن البراعة والاختيار؛ كما تشهد له بالعم والمعرفة وسعة الاطلاع, فالرجل في مصنفه لم يكن مجرّد ناقل ومبوّب. بل كان صاحب رأي وصاحب ذوق يطلان في كثير من الآماكن بشكل واضح وجل . فضلاً عن كونه شاعراً بارعاً قويّ الديباجة, سلس الأسلوب دقيق المعاني, ولكن مع ميل إلى تقليد المشارقة. والعمل على محاكاتهم وإظهار التفوق عليهم في أغلب الأحيان .

وهكذا فإنَ العقد بجواهره النفيسة التى تشمَ كثيراً من الأصواء والمعارف» كتاب ينبغي الاقتناء له والاستفادة من ألقه الرائع بين السطور والكلمات .

د. مفيد حمد قميحة

ر *# > اهو

| زد الى سدس قي افير اسه بر الاندسيى المتوفسَمة 54م ١‏

الجزء ا لإاولت

ار لكب [اجلمية

جميع الحقوق محفوظة

لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان الطبعة الأول

ع٠ع١م‏ 9898م

يطلب من: دار الكتب العلمية ‏ بيروت - لبنان صندوق بريد 14 - .١١‏ هاتف #“ا.م 2 65٠8م‏ الرملة البيضاء - بناية ملكارت سنتر

بسم الله الرحن الرحم [ رب يسر وأعن

الحمد لله الأوّل بلا أبتداءء الآخر بلا انتهاء؛ المنفرد بقٌدرته, المتعالى في سلّطانه؛ الذي لا تَحُويه الجهات ولا تَنْعته الصّفات؛ ولا تُذْركه العُيون» ولا تَبلّغْه الظتون؛ البّاديء بالإحسان, العائد بالامتنان؛ الدال على بقائه بفناء خَلّقه. وعلى قدْرته بِعَجْر كل شيء سواه؛ المغتفر إساءة المذنب بِعَفُوه وجَهْل المسبيء بحلّمه؛ الذي جعل معرفته آضطراراً» وعبادته آختياراً؛ وخَلّق الخَلّق من [بين] ناطق مُعتترف بوحدانيته» وضامت. مُتَحْشْعٍ لربُوبيّته؛ لا يَخْرْج شيء عن قُدرَته ولا يَعْرْب7" عن رؤيته؛ الذي قَرَن بالفضل رَحْمَتَه وبالعَدل عَذابّهِ؛ فالناسُ مَديئُون بين فَضله وعدّله, آذنون بالرّوال» أخذون ف الانتقال؛ من دار يلاع إلى دار

م

أَحَمَّدهُ على حلمه بعد علمه, وعلى عَفُوه بعد قُدْرته؛ فإنّه رَضى الحمد ثَمَناً لجزيل تَغْمائه. وجليل آلائه'"'؛ وجعله مِفْتاح رَحْمته. وكفاة نغْمته. وآخِرَ دَعوى أهل جَنّتهء بقوله جل وعرّ: #وآخرٌ دَعُواهُمْ أن الْحَمْد لله رَبْ الْعالمين# 9)

)١(‏ يعزب: يغيب. (,) آلاثه : نعمه .

(1) سورة يونس الأية١٠‏ 9 .

وصلى الله على [سيّدنا جمد] الن المكرّم. الشافع المقرّبء الذي بُعث آخراً وأصطفى أوّلاً وجَعَلَنا من أهل طاعته» وعتقاء شفاعته .

وبعد: فإنَّ أهلّ كل طبقة» وجَهابدة'" كل أمَّة؛ٍ قد تكلّموا في الأَدَب استفرغ غايته وبذّل مجهوده في اختصار بديع معاني المتقدمين, واختيار جواهر ألفاظ السالفين؛ وأكثروا في ذلك حتى احتاج المخْتصّر منها إلى اختصار, والمتخيّر إلى آختيار .

. إني رأيت آخرَ كل طبقة» وواضعى كل حكمة ومؤلّفي كل أدّب» أعذب ألفاظاً وأسهل بنية وأحكم مَذْهباً وأوضحٌ طريقة من الأوّل, لأنه ناكص

عد مل

مُتَعَقّب 17 والأوّل بادي* مُتقدم .

ينظ الناظرٌ إلى الأوضاع المحْكمة والكُتب المتَرْجّمة بِعَيّْن إنصاف, مم يَجْعَل عقله حَكياً عادلاً [ وقَيْصلاً] قاطعاً؛ فعند ذلك يعلم أنها شجَرة باسقة المَرع» طيبَة المنبتء ركيّة التّربة» يائعة الثَّمَرّة. فمن أَخَذ بتصيبه منها كان على إرث من النبوة» ومنهاج من الحكمة؛ لا يَسُتوحش صاحبّه. ولا يَضِل من تَمَسَّك به .

وقد ألَفتٌ هذا الكتاب وتحجّرت جواهره من مُتَخَيَّر جواهر الآداب ومّحصول جوامع البّيانء فكان جَوْهَر الجوْهَر ولباب الُلباب؛ ونا لي فيه تأليف [ الأخبار» وفضل] الاختيارء وحُسْن الاختصارء وقَرش في صدر كل كتاب؛ وما سواه فأخوذ من أفواه العُلّاء ومأثُورٌ عن الْحُكباء والأدباء . واختيار الكلام أصعبٌُ من تأليفه . وقد قالوا: اختيار الرجل وافدٌ عَفّْله '”' . وقال الشاعر: قد عَرَفْناك بآختيارك إذ كا نّ دليلاً على اللبيب آختيارَهُ

. الجهابذة: جمع جهبذ, وهو الخبير بالأمور المميّز بين جيدها ورديثها‎ )١( . وافد عقله: أي صادر عنه ودليل عليه‎ )( ١ (؟) متعقّب: متأخر.‎

3

وقال أفلآطون: عُقُول الناس مُدوّنة في أطراف أقلامهم. وظاهرة في حُسْ اختيارهم .

فتطلّبت نظائرَ الكلام وأشكال المعاني وجواهرٌ الحكم وضّروبْ الأدب ونوادرٌ الأمثال» ثم قَرَنتَ كل جنس منها إلى جنْسه. فجعلته باباً على حدته؛ ليَسْتَدلَ الطالبُ للحَبّر على مَوْضعه من الكتاب, ونظيره في كل باب .

وقصدت من جُمَلة الأخبار وقنون الآثار أشرقها جؤهراًء وأظهرها رَوْنقاً وألطفها معنى. وأْجِرْلَها لَمْظاً. وأحستها ديباجة. وأكثرَها طلاوَةٌ وحلاوة؛ آخذاً بقول الله تبارك وتعالى : الَذِينَ يَستَمِعُونَ اقول فَيَتَبعُونَ أْحْستّه6 7" ,

وقال يحبى بن خالد: الناس يُكتبون أحسن ما يَسّمعون, ويَحفْظون أحسن ما يكتبون: ويتحدّثون بأَحْسن ما يَحفْظون.

وقال ابن سيرين: العلم أكثّر من أن يُحاط به فخُذوا من كل شيء أحستّه .

وفها بين ذلك سقط الرأي» وزلل القول؛ ولكل عالم هَفوّة [ ولكل جواد كبوَة ] ولكل صارم '"ا نبوة .

وني بعض الكتب: انفرد الله تعالى بالكمال. ول يَبرَأْ أحدّ من التُقّصان .

وقيل للعتابّي: هل تَعام أحداً لا عَيّبَ فيه؟ قال: إِنّ الذي لا عيب فيه لا يموت [ أبداً ]. ولا سَبيل إلى الستلامة من ألسنة العامّة . للألْسُنء إلا عند من نَظر فيه بعَيْن العَذلء وحَكم بَِيْر الهوى. وقَليلٌ ما هم .

وحذفت الأسانيد من أكثر الأخبار طَلَباّ للاستخفاف والإيجاز. وهرباً من

. ١م سورةالزمر الآية‎ )١( . (؟) نبا السيف عن الضريبة نبوة: لم يصبها‎

التثقيل والتَطويل ؛ لأنها أخبارٌ مُمتعة وحكمٌ وتوادر, لا ينفعها الإسناد باتصاله, ولا يَضْرّها ما حُذف منها .

وقد كان بعضهم يَحَذف أسانيدَ الحديث من سنة متَبّعة » وشريعة مَفروضة؛ فكيف لا نحذفه من نادرة شاردة . ومثل سائر. وعخبر مستطرّفب » [ وحديث يذهب نورُه إذاطال وكثر] .

سأل حَفْصُ بن غياث الأعْمش عن إسناد حديث . فأخذ بحَلْقه وأَسْنَدّه إلى حائط وقال: هذا إسناده!

وحدّث ابن السّمّاك بحَديث» فقيل له: ما إسنادُه؟ فقال: هو من- الْمرْسّللات

00

[ وروى الأصمعي خبراً فسئل عن إسناده. فقال: هو من الآيات المحكرات التى لا تحتاج إلى دليل وحجة ] .

وحَدّث الحسنٌ البَصْريٌ بحديث» فقيل له: يا أبا سعيد, عَمَّن؟ قال: وما تصنع بِعَمَن يا بنَ أخى ؟ أمَا أنت فنالتك موعظه , وقامت عليك حُجّته . ١‏

وقد نظرت في بعض الكُتبٍ الموؤضوعة فوجدتها غَيِرَ متصرّفة في فنون الأخبارء ولا جامعة لجمل الآثار؛ فجعلت هذا الكتاب كافياً [ شافياً] جامعاً لأكثر المعاني التي تحري على أفواه العامّة والخاصة . وتَدُور على ألْسنة الملوك والسّوقة . وحَلّيت كل كتاب منها بشواهد من:الشعر, تُجانس الاخبار في معانيهاء وثوافقها في مَذَاهِيها ؛ وقَرَنْتُْ بها غرائب من شعريء لِيَعْمَ الناظرٌ في كتابنا هذا أن لمغربنا على قاصيته!" , وبّلدنا على انقطاعه, حظأً من المنظوم والمنثور .

. المرسلات عرفا: قيل الرياح المرسلات.» وعرفاً : يتبع بعضها بعضاً‎ )١(

(؟) قاصيته: بعده.

وسمّيته كتاب (العقد الفريد) لما فيه من مُختلف جواهر الكلام» مع دقّة السّلك وحُسن النظام؛ وجَرّأته على خمسة وعشرين كتاباً. كل كتاب منها جُزآن, فتلك خسون جزءا في خمسة وعشرين كتاباً [و] قد انفرد كل كتاب منها بآسم جؤهرة من جواهر العقّد, فأوّها :

كتاب اللؤلؤة في السلطان .

ثم كتاب الفريدة في الّروب [ ومّدار أمرها ] .

ثم كتاب الرْبرٌ جدة في الأجواد والأصفاد .

ثم كتاب الجمانة في الوفود .

ثم كتاب المرجانة في مُخاطبة الملوك .

ثم كتاب الياقوتة في العلّم والأدب .

نم كتاب الجوهرة في الأمثال .

نم كتاب المّدة في المواعظ ولد .

ثم كتاب الدّرّة في التعازي والمراثي .

ثم كتاب اليتيمة في النسب [ وفضائل العرب ] .

ثم كتاب المسجدة في كلام الأعراب .

ثم كتاب المجنبة في الأجوبة .

ثم كتاب الواسطة في الخُطب .

مُ كتاب المجنبة الثانية في التؤقيعات والفُصول والصّدور وأخبار الكتّبة . م كتاب المسّجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأيامهم .

ثم كتاب اليتيمة الثانية في أخبار زياد والحجّاج [ والطالبيّين والبرامكة ] . ثم كتاب الدرة الثانية في أيام العرب ووقائعهم .

ثم كتاب الرْمرّدة الثانية في فضائل الشعر ومقاطعه ومخارجه .

ثم كتاب الجوهرة الثانية في أعاريض الشعر وعلّل القوافي .

17

ثم كتاب الياقوتة الثانية في[ عام ]!""الألحان واختلاف الناس فيه . ثم كتاب المرجانة الثانية في النساء وصفاتمن . م كتاب الجُمّانة الثانية في المتنيّكين والمْرورين والبُخَلاء والطّفيليين . مم كتاب الزّبرجدة الثانية في بيان طبائع الإنسان وسائر الحيوان [ وتفاضل البلدان ] . ثم كتاب الفُريدة الثانية في الطّعام والشراب . م كتاب اللؤلؤة الثانية في [ التتف والمدايا و] الفكاهات والملّح .

)00 هذه الكلمة التى بين مربعين ساقطة من الأصل؛ وقد أثبتناها أخذآ عن عنوان هذا الباب في موضعه من الكتاب .

03 كنا سب اواك 7 ( ف السخاطان 59

فرش الكتاب:

السلطان مام الأمور ونظام الحقوق. وقوام الخدود والقطب الذي عليه مدار [ الدين و] الدنيا. وهو حمَى الله في بلاده وظلّه الممدود على عباده. به يمتنع

و 5 . مله )00( 1 بع حريمهم , وينتصر مظلومهم. وينقمع ظالمهم ‏ . ويامن خائفهم .

للحكماء :

قالت الحكباء : إمام عادل خير من م مَطر وابل!”) . وإمام غَشُوم » خير من فتنة تدوم. ولَمَا يَرَعّ الله بالسلطان أكثر مما يَرَع بالقرآن'" .

وقال وهب بن مُنبَهِ: فيا أنزل الله على نبيه داودَ عليه السلام: إني أنا الله مالك الملوك. قُلوب الملوك بيدي . فمن كان لي على طاعة جَعلت الملوك عليهم رحمة ومن كان لي على مَحصية جعلت الملوك عليهم نقمة

فحق على من قلّده الله أزمّة حكمه وملّكه أمور خَلْقه» وأختصه باحسانه . ومَكّن له في سلطانهء أن يكون من الأهتام بمصالح رعيّته. والاعتناء بمرافق أهل طاعته, بحيث وضعه اللَهُ من الكرامة» وأَجِرَى عليه من أسباب السعادة . '

قال الله عز وجل: هالَّذِينَ إن مَكَنَاهُمُ في الأْض أقامُوا الصّلاة وآنوا الرّكاة وأَمَرُوا بالْمَعْرُوف ونهوا ع . عَن المنكر ولله عاقبَةٌ بَةٌ الأمور »!2 , ش

)١(‏ ينقمع: يرتدع . (؟) الوابل: المطر المنهمر. (*) يزع: يمنع المحارم. ١‏ (4) سورة الحجٌ الآية 1١‏

8

لني مَيه :

وقال النبي مله :. عدل ساعة في حُكومة خيرٌ من عبادة ستين سنة » .وقال عَيَكله . كلّكم راع ء وكل داع مسئول عن رعيته .

وقال الشاعر:

فكُلْكُمْ راع ونَحْنْ رَعبّة وكل يُلاقي رَبَّهُ فيُحاسبّه

ومن شأن الرعيّة قلة الرضى عن الأئمة. وتَحَجُِرٌ العُذْر عليهم"' » وإلرامٌ اللائمة لهم ورب مَلوم لا ذنب له . ولا سبيل إلى السلامة من ألسنة العامة إذ كان رضى جلتها. وموافقةٌ جماعتها من المعجز الذي لا يدرك والممتنع الذي لا يُملك .

ولكلّحصيّه من العدل» ومنزلتُه من الحكم. فمن حق الإمام على رعيته أن يقضّي عليهم بالأغلب من فعله والأعمّ من حكمه, ومن حق الرعيّة على إمامها حُسن القبول لظاهر طاعتها وإضرايّه صفحاً عن مكاشفتهاء كما قال زياد لما قَدِم العراق والياً عليها : أيها الناس, قد كانت بين وبينكم إحَن”"'. فجعلت ذلك دَبْرَا" أذني وتحت قدمي, فمن كان مُّحسناً فليزددُ في إحسانه. ومن كان مسيئاً فلينزع عن إساءته . إفي لو علمت أنَّ أحدك قد قتله السّل من بغضي لم أكشف له قناعاً ولم أهتك

له ستراً حتى يُبدي صفحته بي .

لابن عمر:

وقال عبد الله بن عمر: إذا كان الإمام عادلاً فله الأجر وعليك الشكرء وإذا كان الإمام جائراً فله الوزرٌ وعليك الصبر . لكعب الأحبار:

وقال كعب الأحبار: مُثل الإسلام والسلطان والناس : مَثل الفُسطاط والعمود

. التحجّر: التضييق . (؟) الإحن: الحزازات والعداوات‎ )١( . (9؟) دبر: خلف. (ع) صفحته: طويته‎

١

والأوتاد . فالفسطاط الإسلام» والعمود السلطان» والأوتاد الناس . ولا يصلح بعضها إلا ببعض . وقال الأفوه الأودي: لا يَصلّح النامسٌُ فوْضَى لاسَرّاة لهم ولا سَّرَّاة إذا جَهَاُم سادُوا" والبَْتُ لا يُبْتَنَى إلا له عَصَد ولا عاة إذا ل ترس أُوْتَاهٌ وإِنْ تَجَمّع أوتادٌ وأعْميدةٌ يما فقذ بَلَعُوا الأمْرَ الذي كادُوا

نصيحة السلطات ولزوم طاعته

قال الله تبارك وتعالى: «#يأيّها الذينَ آمَيُوا أطيعُوا الله وأطيعوا الرَسُول وأولي الأئر منكة» '" .

وقال أبو هريرة : لا تلت هذه الآية أمرنا بطاعة الأئمة . وطاعتهم من طاعة الله وعصيانُهم من عصيان الله .

وقال النبي عَم من فارق الجراعة أو خَلع يدا من طاعة مات ميتةً جاهليّة » . وقال طلَهِ :, الدين النصيحة . الدين النصيحة ء الدين النصيحة . قالوا : لمن يا رسول الله ؟ قال: لله ولرسوله ولأولي الأمر منكم». فنصّح الإمام ولزومُ طاعته فرض واجب وأمرٌ لازم, ولا يتم إيمان إل بهء ولا يثبت إسلام إلا عليه .

ما وصى به العباس ابنه حين قدمه عمر: الشعبي عن ابن عباس رضي الله عنهماء قال: قال لي أبي: أرى هذا الرجل - يعني عمر بن الخطاب - يُستفهمك ويقدّمك على الأكابر من أصحاب مد عَه . وإفي

. 09 السراة: السادة والقادة . ( ؟) سورة النساء الآية‎ )١(

1١١

مُوصيك خلال أربع: لا تُفْشِيْنَ له سراء ولا يُجَربْنَ عليك كذباً. ولا تَطُو عنه نصيحة, ولا تغتابن عنده احدا .

قال الشعبي : فقلت لآبن عباس : كل واحدة خير من ألف . قال: إي والله.» ومن عشرة ألاف .

لرجل من الهند ينصح ملكا :

وفي كتاب للهند''': أن رجلاً دخل على بعض ملوكهم فقال: أيها الملك, إِنَّ نصيحتك واجبة في الصغير الحقير والكبير الخطيرء ولولا الثقةٌ بفضيلة رأيك. واحالك ما يَشّق'' موقعٌه [ من الأمماع والقلوب ]!" في جَنْبِ صلاح العامة وتلافي الخاصة. لكان خرقاً مني!*) أن أقول؛ ولكنا إذا رجعنا إلى أنَّ بقاءنا موصول ببتائك» وأنفسنا متعلقة بنفسكء لم نجد بدا من أداء الحق إليك وإن أنت لم تسلني ذلك. فإنه يقال: مَن كم السنطانَ نصيحتّه, والأطباء مرضه, والإخوان بَته"', فقد أخل بنفسه؛ وأنا أعلم أنَ كل كلام يكرهه سامعه لا يتشجّع عليه قائله؛ إلا أن يثق بعقل المقُول؛ فإنه إذا كان عاقلاً آحتمل ذلك؛ لأنه ما كان فيه من نَفْع فهو للسامع دون القائل . وإنك أيها الملك ذو فضيلة في الرأي وتصرّف في العام ويُشجعني ذلك على أن أخبرك بما تكره, واثقاً بمعرفتك نصيحتي لك وإيثاري إِيَاك على نفسي .

ابن عتبة ينصح الوليد:

وقال عمرو بن غتبة للوليد حين تغيّر الناس عليه: يا أمير المؤمنين» إنه يُنطقئي الأنس بك. وتُسكتني الهيبة لك. وأراك تأمن أشياء أخافها عليك. أفأسكت مُطيعاً أم أقول مشفقاً؟ قال: كل مقبول منك, ولله فينا علمُ غيب نحن صائرون إليه . فقتل بعد ذلك بأيام .

:

. يقصد كليلة ودمنة» لابن المقفع. وكذلك شأنه في أكثر ما يقول: « كتاب الهند‎ )١( . هع يشق : يصنى ويتعب . 0 التكملة من عيون الأخبار لابن قتيبة‎ . الخرق: الجهل والطيش . (0) البث: نشر الحديث والافصاح عنه‎ )5(

١7

لابن صفوان في خالصة السلطان:

وقال خالد بن صفوان: من صحب السلطانّ بالصحّة والنصيحة أكثرٌ عَدُوَاً ممن صحبه بالغش والخيانة؛ لأنه يجتمع على الناصح عدر السلطان وصديقه بالعداوة والحسدء فصديق السلطان ينافسه في مرتبته» وعدوه يُبغضه لنصيحته .

ما يصحب به السلطان

لابن المقفع في خادم السلطان:

قال ابن المقفع: ينبغي لمن خدم السلطان ألا يغتر به إذا رضي ولا يتغيّر له إذا سّخطء ولا يُستثقل ما حمّله, ولا يُلحف في مسألته . وقال أيضاً: لا تكن صُحبتك للسلطان إلا بعد رياضة(" منك لنفسك على طاعتهم . فإن كنت حافظاً إذا ولّوك» حَذراً إذا قرّبوك.أميئاً إذا آئتمنوك ذليلاً إذا صرّموك!" , راضياً إذا أسخطوك», تعلمهم وكأنك متعلّم منهم, وتؤدبهم وكأنك متأدب بهم. وتشكرهم ولا تكلفهم الشكر . وإلا فالبعدَ منهم كل البعد» والحذرَ منهم كل الحذر.

وقال المأمون: الملوك تتحمّل كل شيء إلا ثلاثة أشياء: القّدحَ في الملك» وإفشاءة السرء والتعرض للحرم .

وقال ابن المقفع: إذا نزلت من السلطان بمنزلة الثقة فلا تلزم الدعاء له في كل كلمة ؛ فإنَ ذلك يُوجب الوحشة ويُلزم الانقباض!" .

وقال الأصمعي : توصلت بالملّح وأدركت بالغريب”" .

وقال أبر حازم الأعرج لسلمان بن عبد الملك: إنما السلطان سوق. فما نفق عنده حَمِل إليه . )١(‏ رياضة النفس: تدريبها . (؟) الصرم: الهجر والقطيعة .

0 الانقباض: التجهّم والتبرّم . (4) الملح: نوادر الظرف والأدب .

وصاة أبي سفيان وزوجه لابنهما معاوية حين عمل لعمر:

ونا قَدم معاوية من الشام, وكان عمر قد. استعمله عليهاء دخل على أمه هند ؛ فقالت له: يا بي إنه قلما ولدت حرة مثلك» وقد استعملك هذا الرجل » فآعمل بما وافقه أحببت ذلك أم كرهته . ثم دخل على أبيه أبي سفيان؛ فقال له: يا بني» إن هؤلاء الرهط”' من المهاجرين سبقونا وتأخرنا عنهمء فرفّعهم سَبِقُهُم وقصّر. بنا تأخرناء فميرن أتباعاً وصاروا قادة؛ وقد ند قلدوك جع من أسم؛ فلا تخالفن

ل"

قال معاوية: فعجبت من آنفاقه] في العنى عل آختلانها في لقف

لابرويز ينصح صاحب بيت ماله:

وقال أبرُويز لصاحب بيت امال: إفي لا أعذرك في خيانة درهمء ولا أحمدك على صيانة ألف ألف؛ لأنك إنما تحقن بذلك دمك وثُقيم أمانتك, فإنك إن خنت قليلاً خنت كثيراً . واحترس من خصلتين: التقصان فها تأخذء» والزيادة فما تعطي ؛ وأعام في لم أجعلك على ذخائر الملك وعارة المملكة والعْدَّة على العدوّء إلا وأنت عندي آمَنْ من موضعه الذي هو فيه وخواتمه التي هي عليه فحقق ظني باختياري إياك أحقق ظنَّك في رجائك إياي ؛ ولا تتعوّض بخير شرا ولا برفعة ضعة, ولا بسلامة ندامة» [ ولا بأمانة خمانة ع!"ا

ليزيد بن معاوية ينصح سلما حين ولاه خراسان:

ونا ولَى يزيد بن معاوية سم بن زياد خراسانٌ قال له: إن أباك كفى أخاه عظها» وقد استكفيئك صغيراً؛ فلا تتكلنَ على عُذر مني فقد اتكلت على كفاية منك . وإياك مني قبل أن أقول إياي منك؛ فإن الظن إذا أخلف مني فيك أخلف منك في ؛ وأنت في أدنى حظك فاطلّب أقصاه., وقد أتعبك أبوك فلا تريحن نفسك .

)١(‏ الرهط: الجراعة . (؟) تنفست فيه: أي استرحت عنده. (7) التكملة من عيون الأخبار.

لعمر بن النطاب ومعاوية حين قدم عليه الشام:

قال يزيد: حدئني أبي أنَ عمر بن الخطاب لما قَدِم الشام قدم على حار ومعه عبد الرحمن بن عوف على حمارء فتلقاه) معاوية في موكب ثقيل» فجاوزٌ عمرّ معاوية حتى أخبر بهء فرجع إليه . فلما قرب منه نزل إليهء فأعرض عنه. فجعل يمشي إلى جنبه راجلا . فقال له عبد الرحمن بن عوف: أتعبت الرجل . فأقبل عليه عمر فقال: يا معاوية» أنت صاحب الموكب آنفاً مع ما بلغني من وقوف ذوي الحاجات ببابك ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين. قال: ولم ذاك؟ قال: لأنا في بلدٍ لا تمتنع فيها من

جواسيس العدوّ ولا بد لهم مما يُرهبهم من هيبة السلطان؛ فإن أمرتني بذلك أقمت ١‏ )00( 0

ع

عليه. وإن نهيتنى عنه انتهيت . فقال: لئن كان الذي تقول حقاً فإنه رأي أريب وإن كان باطلاً خدعة أديب » وما أمرك به ولا أنهباك عنه . فقال عبد الرحمن بن عوف: لجسن ما صدر هذا الفتى عما أوردته فيه! فقال: لحسن موارده جَشّمناه ما 8 0 1

الربيع الحارئي في حضرة ابن الخطاب:

وقال الربيع بن زياد الحارئيَ: كنت عاملاً لأبي موسى الأشعري على البَحرين. فكتب إليه عمر بن الخطاب يأمره بالقدوم عليه هو وعمّاله وأن يستخلفوا من هو

58 0 ب سف كم ل ك9 الورسرس 3 : من ثقاتهم حتى يرجعوا. فل) قدمنا اتيت يرفا .2 فقلت: يا يرفاء ابن سبيلٍ مُسترشدء أخبرني أي الهيئات أحبّ إلى أمير المؤمنين أن يَرى فيها عَمّالهِ ؟ فأومأ إلى الخنشونة . فأخذت خفن مطارّقين!؟ , ولبست جبة صوف» ولت رأمى . بعبامة آ ىك 3 . ٠.‏ 3 اس . . د (0) 000 دكناء. ثم دخلنا على عمر, فصفنا بين يديه وصعد فينا نظره وصوب » فام تاخذ عينه أحداً غيري» فدعاني؛ فقال: من أنت؟ قلت: الربيع بن زياد الحارثي . قال: وما تتولى من أعمالنا؟ قلت: البحرين. قال: فكم ترزق؟ قلت: خسة دراهم في كل

. رأي أريب: رأي فيه الصواب والعقل . (؟) جشمناه: حلناه‎ )١( . يرفأ: غلام عمر بن المخطاب . (4) مطارقين: أي أطبقت نعل على نعل مم خرزتا‎ )( . صوب: امعن النظر ووجهه‎ )0(

يوم . قال: كثير ! فا تصنع بها؟ قلت: أتقوّت منها شيئاً وأعود بباقيها على أقارب ليء فا فَضّل منها قعلى فقراء المسلمين. فقال: لا بأس, أرجع إلى موضعك؛ فرجعت إلى موضعي من الصف . عم صعّد فينا وصوّبء فلم تقع عينه إلا علي فدعاني ؛ فقال: م سئوك ؟ فقلت: ثلاث وأربعون سنة قال: الآن حين استحكمت . نم دعا بالطعام» وأصحابي حديئُو عهد بلين العيش وقد تجرّعت لهء فأ بخبز يابس وأكسار بعير''» فجعل أصحابي يعافون ذلك» وجعلت آكل فأجيد الأكل . فنظرت فإذا به يلحظني من بينهم. ثم سبقت مني كلمة تمنيت أني سحت في الأرض ولم ألفظ بباء فقلت: يا أمير المؤمنين» إن الناس يحتاجون إلى صلاحك» فلو عمدت إلى طعام هو أَلْيَنْ من هذا. فزجرني وقال: كيف قلت؟ قلت: أقول: لو نظرت يا أمير المؤمنين إلى قُوتك من الطحين فيُخبز لك قبل إرادتك إياه بيوم» ويطبخ لك اللحم كذلك. فبُؤْقَ بالخبز ليّناً وباللحم غريضاً. فسكّن من غربه وقال: هذا قصدت؟ قلت: نعم. قال: يا ربيعء إنا لو نشاء لملأنا هذه الرحاب من صلائق وسبائك وصناب» ولكني رأيت الله تعالى نَّعى على قوم شهواتهم فقال: أأَدْهَبْعْ طيباتكم في حَياتكُمُ الدّنيا واستمتَعْتم به1 74" م أمر أبا موسبى أن يُقرّني وأن يَستبدل بأصحابي!

ابن عبد ربه يفسر غريب الخير:

قوله « لثتها على رأسي». يقال: رجل ألوث, إذا كان شديداً. وذلك من اللوث؛ ورجل ألوث, إذا كان أهوج, مأخوذ من الّلوئة . يقال: ( لشت عمامة على رأمي ) يقول: أدرتها بعضها على بعض على غير استواء .

وقوله «صلائق» هي شيء يعمل من اللحم. فمنها ما يطبخ ومنها ما يشوىء يقال: صلقت اللحم إذا طبخته, وصلقته إذا شويته .

وقوله « غريضاً » يقول طرياً . يقال: لحم غريضء تراد به الطراوة قال العتابي :

. في أكثر الأصول: وأكسار بغير آدام‎ )١( . ٠٠ (؟) سورة الأحقاف الآية‎

و« سبائك» يريد الحُوّارى من الخبزء وذلك أنه يُسبك فيؤخذ خالصه. والعرب تسمي الرقاق : السبائك .

و« الصناب » طعام يؤخذ من الزبيب والخردل, ومنه قيل للفرس: صنابي إذا كان في لونه حمرة . قال جرير:

2 اعبة و

تكلفني متعايش آل زد ومن لي بالمرفّق والصّتاب

وقوله: « أكسار بعير » فا لكسر والقصا والجزل: العظم يفصل ما عليه من اللحم . وقوله « نعى على قوم شهواتهم » أي عابهم بها ووبخهم .

زياد أول من استن ترك السلام على قادم عند السلطان:

ومما يُصحب به السلطان: ألا يُسَلّم على قادم بين يديه» وإنما استنّ ذلك زياد بن أبيه؛ وذلك أن عبد الله بن عباس قَدِم على معاوية وعنده زياد؛ فرحب به معاوية وألطفه وقرّب مجلسّه ولم يكلّمه زياد شيئاً فابتدأه ابن عباس وقال: ما حالك أبا المغيرة! كأنك أردت أن تحدث بيننا وبينك هجرا . قال: لاء ولكنه لا يُسَلّم على قادم بين يدي أمير المؤمنين .. فقال له ابن عباس : ما ترك الناسُ التحية بينهم بين يدي أمرائهم . فقال له معاوية: كف عنه يا بن عباس» فإنك لا تشاء أن تغلب إلا غَلَيْت ,

ترك أبي مسام السلام على المنصور بحضرة السفاح :

دخل أبو مسام على أبي العباس وعنده المنصور. فسام على أبي العباس . فقال له: يا أبا مسام؛ هذا أبو جعفر! فقال له: يا أمير المؤمنين. هذا موضع لا يُقضى فيه إلا حقك!

'معاوية وابن العاص بين يدي عمر حين مقدمهبا من السام ومصر:

أبو حاتم عن العتبي قال: قدِم معاوية من الشام؛ وعمرو بن العاص من مصر على عمر بن الخطاب؛ فأقعدهها بين يديه وجعل يسائلهها عن أعراطماء إلى أن أعترض عمرو في حديث معاوية» فقال له معاوية : أَعْمَلٍ تعيب وإِلّ تة تقصد ؟ هام تخبر أمير المؤمنين عن عملى وأخبره عن عملك! قال عمرو: فعلمت أنه بعمل أبصر مني بعمله. وأنّ عمر لا يدع أولَ هذا الحديث حتى يصير إلى آخره؛ فأردت أن أفعل شيئاً أشغل به عمر عن ذلك فرفعت يدي فلطمت معاوية . فقال عمر: تالله ما رأيت رجلاً أسفة منك! قم يا معاوية فاقتص منه . قال معاوية: إن أبي أمرني ألا أقفي أمراً دونه . فأرسل عمر إلى أبي سفيان . فل) أتاه ألقى له وسادة وقال: قال رسول الله َنم ٠:‏ إذا أتام كريم قومفأكرموه» .ثم قص عليه ما جرى بين عمرو ومعاوية . فقال: لهذا بعثت إل ؟ أخوه وابن عمه؛ وقد أتى غير كبير» وقد وهبت ذلك له .

لبعضهم في تلمس الحيلة لنصيحة السلطان:

وقالوا: ينبغي لمن صحب السلطان أن لا يكم عنه نصيحة وإن أستثقلهاء وليكن كلامه له كلام رفق لا كلام خُرق. حتى يُخبره بعيبه من غير أن يُواجهه بذلك ولكن يضرب له الأمثال» ويُخبره بعيب غيره ليعرف عيب نفسه . ١‏

وقالوا: من تعرّض للسلطان آزدراه» ومن تطامن له تخطًاء'' . فشبهوا السلطان في ذلك بالريح الشديد التي لا أنضر با لان مايل معها من الحشيش والشجرء وما أستهدف لها قصمته!") . قال الشاعر:

إن الرّياح إذا ما أَعْصَّفَتَ قَصَمَتْ عيدانَ تَبْع ولا يَعْبَنَ بالرّتم"

لشبيب في مسايرة السلطان:

وقال شبيب بن شيبة: ينبغي لمن ساير خليفة أن يكون بالموضع الذي إذا أراد

. تطامن له: تطاول واستشرف . (؟) قصمته: قطعته‎ )١( ع) التيم: م شجر الجبال تتخذ منه القسىء وربما افتدح بهء والرتم: نبات من أدق الشجر كأنّه من دقته‎ 2 النبع: من شجر لقسي حَ‎ )( . يشبّه بالرتم » وهي الخيوط‎

الخليفة أن يسأله عن شيء لم يحتج إلى أن يله يلتفت , ويكون من ناحية إذا التفت لم

وزير للهند بين الملك والملكة:

وقرأت في كتاب للهند أنه أهدي لملك ثياب وحَللى» فدعا بامرأتين له» وخيّر أحظاه] عنده بين اللباس والحلى. وكان وزيره حاضراً فنظرت المرأة كالمشيرة لهع فغمزها باللباس تغضينا '' بعينه» فلحظه الملك . فاختارت الحلية لتلا يفطن للغمزة وصار اللباس للأخرى . فأقام الوزير أربعين سنة كاسراً عيئه لثلا تَقَرّ في نفس الملك. وليظن أنها عادة وخلقة . ظ

اختيار السلطان لأهل عمله

لابن هبيرة يوصي مسام. بن سعيد حين وجهه إلى خراسان:

لما وجّه عمر بن هُبيرة مُسام بن سعيد إلى خراسان قال له: أوصيك بثلاثة: حاجبك. فإنه وجهك الذي به تلقى الناس: إن أحسن فأنت المحسن» وإن أساء فأنت المسبيء؛ وصاحب شرطتك. فإنه سوطّك وسيفك: حيث وضعتها فأنت وضعتهما ؛ وعُمّال القَدْر" قال: وما عبال القدر؟ قال: أن تختار من كل مورة”" رجالا

لعملك. فإن أصابوا فهو الذي أردت» وإن أخطئوا ذ فهم المخطئون وأنت المصيب .

اختيار ابن أرطاة بين إياس والقاسم :

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة: أن أجمع بين إياس بن معاوية والقاسم بن ربيعة الجَوشنيّ فول القضاء أنفذه!؛ فجمع بينهاء فقال له إياس: أيها الرجل » سل عني وعن القاسم فقيهي البصرة: الحسنّ وابن سيرين - وكان القاسم يأتي

. تغضيناً: إطباقاً وكسراً . (؟) عمال القدر: ذوو الشرف والحسب‎ )١( . الكورة: المدينة والبقعة‎ )+(

الحسنَ وابنَ سيرين وكان إياس لا يأتيهما ‏ فعام القاسم أنه إن سأله) أشارا به . فقال القاسم : لا تسأل عني ولا عنه؛ فوالله الذي لا إله إلا هو إن إياس بن معاوية أفقة مني وأعام بالقضاء؛ فإن كنت كاذباً فم| ينبغي أن توليني؛ وإن كنت صادقا فينبغي لك أن تقبل قولي . فقال له إياس: إنك جكت برجل فوقفته على شفير ''! جهم فنجَّى نفسه منها بيمين كاذبة يستغفر الله منها وينجو مما يخاف . فقال له عدي : أما إذ فهمتها فأنت ها . فآستقضاه .

بين عدي وإياس في القراء :

وقال عدي بن أرطاة لإياس بن معاوية : دُلَي على قوم من القرّاء أولّهم . فقال له: القرّاء ضربان: فضرب يعملون للآخرة ولا يعملون لك . وضرب يعملون للدنيا . ف] ظنك بهم إذا أمكنتهم منها؟ ولكن عليك بأهل البيوتات الذين يَسْتَحْيُون لأحسابهم فولّهم .

أبو قلابة والقضاء :

أيوب السَّخْتياني قال: طُلب أبو قلآبة لقضاء البصرة. فهرب إلى الشام فأقام حيناً ثم رجع . قال أيوب: فقلت له: لو أنك وَليت القضاء وعدلت كان لك أجران . قال: يا أيوب» إذا وقع السابح في البحر فكم عسى أن يسبح .

تولية عبد الملك الشعبي على قضاء البصرة:

وقال عبد الملك بن مروان لجلسائه : دلوف على رجل أستعمله . فقال له رَوْح ابن زنباع: أدلك يا أمير المؤمنين على رجل إن دعوتموه أجابكم, وإن تركتموه لم يأتكم, ليس با ملحف طلباً» ولا با ممعن هرباً: عامر الشعبي ؛ فولاه قضاء البصرة .

عمر بن عبد العزيز يسأل أبا مجلز عمّن يوليه خراسان: ' وسأل عمر بن عبد العزيز أبا مجلر'”' عن رجل يولّيه خراسان. فقال له: ما

. الشفير : الحافة‎ )١( . أبا مخلد » والتصويب من الطبري‎ ١ في الأصول‎ )+(

٠

تقول في فلان؟ قال: مَصنوع له وليس بصاحبها . قال: ففلان؟ قال: سريع الغضب بعيد الرضاء يسأل الكثير ويمنع القليل» يحدس أخاه وينافس أباه ويحقر مولاه . قال: ففلان؟ قال: يكافىء الأكفاء ويعادي الأعداء ويفعل ما يشاء . قال: ما في واحد من هؤلاء خير .

عمر ورجل طلب عملاً:

وأراد عمر بن الخطاب أن يستعمل رجلاً» فبدر الرجل يطلب منه العمل فقال عمر: والله لقد أردتك لذلك, ولكن مَن طلبّ هذا الأمر لم يُعَن عليه .

وطلب رجل من النبي عَلِتَهِ أن يستعمله. فقال:: إنالا نستعمل على عملنا من يريده) .

وطلب العباس عم النبي عَِثُهِ إلى البي ولاية . فقال:: ياعم. نفس تحييها خير من ولاية لا تحصيها » .

وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لخالد بن الوليد: فِرَ من الشرف يتبعك الشرف؛ واحرص على الموت توهبْ لك الحياة .

وتقول النصارى : لا يُختار للجثلقة”") إلا زاهداً فيها غير طالب ها .

توليه ابن هبيرة لإياس:

وقال إياس بن معاوية : أرسل إليّ آبن هبيرة فأتيته , فساكتني فسكت,. فلما أطلت قال: هيه . قلت: سل عما بدا لك . قال: أتقرأ القرآن؟ قلت :نعم . قال: أتفرض الفرائض ؟ قلت: نعم . قال: أتعرف من أيام العرب شيئاً ؟ قلت: نعم . قال: أتعرف من أيام العجم شيئاً ؟ قلت: أنا بها أعرّف . قال: إن أريد أن أستعين بك على عمل . قلت: إن فِيَ خلالاً"' ثلاثاً لا أصلح معها للعمل . قال: ما هي ؟ قلت: أنا دمي كما

ترى» وأنا حديد, وأنا عي ". قال: أما دمامتك فإني لا أريد أن أحاسن الناس

. الجثلقة: رياسة النصارى . (؟) الخلال: الصفات والمزايا‎ )١( . رع الحديد: من الحدة في الطبعء والعي :عدم القدرة على الافصاح والتعبير‎

؟١‎

بك. وأما العيّ فإني أراك تُعرب عن نفسك., وأما الحدّة فإن السوط يقوّمك. [ كم قد ولَنّك] قال: فولآني وأعطاني مائة درهم. فهى أوَّل مال تمولته .

وقال الأصمعى: ولىَ سلوان بن حَبِيب المحاربي قضاء دمشق لعبد الملك والوليد وسليان وعمر بن عبد العزيز ويزيد وهشام .

وأراد عمرٌ بن عبد العزيز مكحولاً على القضاء فأبى عليه . قال له: وما يمنعك قال مكحول: قال رسول الله عله ٠»:‏ لايَقضى بين الناس إلا ذو شرف في قومه. وأنا مولل ).

توليه ابن الطاب للمغيرة مكان ابن أبىي وقاص على الكوفة: يَعذرني من أهل الكوفة. إن وليت عليهم التقىّ ضعَّفوه. وإن وليت عليهم القوي فَجَّروه!'' ؟ فقال له المغيرة: يا أمير المؤمنين, إن التق الضعيف له تقواه وعليك ضعفه. والقويّ الفاجر لك قَوَّنّه وعليه فجورٌه. قال: صدقت, فأنت القوي الفاجر فآخرج إليهم. فلم يزل عليهم أيام عمرّ وصدراً من أيام عثمان وأيام معاوية. حتى مات المغيرة" . شْ حسن السياسة وإقامة المملكة

للحجاج يصف سيرته للوليد:

كتب الوليدَ ن عبد الملك إلى الحجاج بن يوسف يأمره أن يكتب إليه بسيرته, فكتب إليه: إن أيقظت رأبي وأنمت هوايء فأدنيت السيّدَ المطاع في قومه. ووليت المجرّب'" الحازمَ في أمره. وقلّدت الخراج الموفر لأمانته» وقّسمت لكل خَصم من

. فجروه: اتهموه بالفجر. (؟) الخبر في شرح نبج البلاغة» ومحاضرات الادباء‎ )١( . (؟) المجرّب: أي صاحب التجربة والخبره. وفي عيون الأخبار « الحَرْبَ». وهو الشديد القوي‎

5

نفسي قسماً أعطيه حظاً من لطيف عنايتي ونظري؛ وصرفت السيف إلى النّطف7") المسيء, والثواب إلى المحسن البريء؛ فخاف المريبٌ صولة العقاب» وتمسك المحسن بحظه من الثواب .

لأردشير يوصي ابنه:

وقال أردشير لآبنه: يا بني» إن املك والعدل أَخَوان لا غنى بأحدهها عن صاحبه فا ملك أسّ والعدل حارس, وما لم يكن أ فمهدوم, وما لم يكن له حارس فضائع . يا بي آجعل حديتّك مع أهل المراتب» وعطيتك لأهل الجهاد. وبشرك لأهل الدين» وسرّك لمن عَنَاه ما عناك من ذوي العقول!" .

للحكماء في واجب السلطان:

وقالت الحكاء: مما يجب على السلطان العدلٌ في ظاهر أفعاله لإقامة أمر سلطانهء وفي باطن ضميره لإقامة أمر دينه؛ فإذا فسدت السياسة ذهب السلطان. ومدار السياسة كلها على العدل والإنصاف. لا يقوم سلطان لأهل الكفر والإيمان إلا بها ولا يدور إلا عليهماء مع ترتيب الأمور مراتبها وإنزالها منازها . وينبغي لمن كان سلطاناً أن يُّقم على نفسه حُجة الرعية. ومن كان رعية أن يقي على نفسه حجة السلطان. وليكن حكمه على غيره بمثل حكمه على نفسه؛ فإنما يعرف حقوق الأشياء من عرف مبلغ حدودها ومواقعَ أقدارها . ولا يكون أحد سلطاناً حتى يكون قبل ذلك رعيّة .

وقال عبد الملك بن مروان لبنيه: كلكم يترشح لهذا الأمرء ولا يصلّح له منكم إلا من كان له سيف مسلول. ومال مبذول, وعدل تطمئن إليه القلوب .

لبعض ا ملوك يصف سياسه: ووصف بعض الملوك سياسته فقال: م أهزل في وعد ولا وعيد. ولا أمر ولا نبي

. النطف: المتهم المريب‎ )١( قبين الخبر هنا وهناك اختلاف في‎ )١١ 5 ١ ( ومحاضرات الأدباء‎ )١8 0 ١ ( (؟) انظر عيون الأخبار‎ . بعض الألفاظ‎

رضن

5 . . )1 ل 8 0 ولا عاقيت للغضب . واستكفيت '. وَأتَبِْت”" على الغّناء لا للهوى . وأودعت 5 0( 7 0 3 .- 2 القلوب هيبة :0 يشبها مقت"" 2 ووداً :0 تَشبه حراة. وعممت بالقوت. ومنعت

الفضول .

لأعرابي في وصف أمير :

وذكر أعرابي أميراً نقال: كان إذا وَلى لم يُطابق بين جفونه. وأرسل العيون على عيونه ''؛ فهو غائب عنهم شاهد معهم؛ فالحسن راج والمسيء خائف . ٠‏ وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا يصلّح لهذا الأمر إلا اللِينْ في غير ضعف, القوي في غير عنف .

بين الوليد بن عبد الملك وأبيه في السياسة :

وقال الوليد بن عبد الملك لأبيه: يا أبت. ما السياسة؟ قال: هيبة الخاصة مع صدق مودّتها واقتياد قلوب العامة بالإنصاف لهاء واحتال هفوات الصنائه”*ا

لأرسطوطاليس يوصي الإسكندر:

وكتب أرسطو طاليس إلى الإسكندر: أملك الرعية بالإحسان إليها تظفر بالحبة منهاء فإنَ طَلَبّك ذلك منها بإحسانك أدومٌ بقاء منه باعتسافك". واعلم أنك إنما تملك الأبدانَ فآجمع لها القلوب بالحبة؛ واعام أن الرعية إذا قَدَرت أن تقول قدذرت أن تفعل؛ فآجهد ألآ تقول تسام من أن تفعل .

وقال أردشير لأصحابه: إفي إنما أملك الأجساد لا النيّات. وأحكم بالعدل لا بالرضى » وأفحص عن الأعبال لا عن السرائر .

. استكفيت: وليت الأكفاء . (؟) أثبت: أجزت وكافأت‎ )١( المقت: البغض . (14) العيون: الجواسيس‎ )(

(6) الصنائع : أي الرجال الذين اتخذهم السلطان لنفسه وكلفهم ببعض المهام . )30 الاعتساف: الجور والظام .

1

1 8 1 لومس 0 5ع-(١)‏ جه ان 1 ١ 2 ١‏ 2 (0) يضحك في الغضب». ولا ينام إلا على الرضى» ويتناول ما فوقه من تحته "

لمعاوية في سياسته:

وقال معاوية: إني لا أضع سيفي حيث يكفيني سَوطي, ولا أضع سوطي حيث يكفيى لساني؛ ولو أنّ بينى وبين الناس شعرة ما انقطعت . فقيل له: وكيف ذلك؟ قال: كنت إذا مدوها أرخيتها, وإذا أرخوها مددتما .

لعمرو بن العاص في معاوية وسياسته:

وقال عمرو بن العاص: رأيت معاوية في بعض أيامنا بصفين خرج في عذة لم أره خرج في مثلهاء فوقف في قَلْبِ عسكره فجعل يَلُْحظ مَيمنته فيرى الخلل» فيبدر إليه من يَسُّدّه. ثم يفعل ذلك بميسرته. فتغنيه اللحظة عن الإشارة. فدخله رَهُوْ مما رأى, فقال: يا بن العاص. كيف ترى هؤلاء وما هم عليه ؟ فقلت: والله يا أمير المؤمنين لقد ريت من يسوس الناسّ بالدين والدنيا فا رأيت أحداً أوتي له من طاعة رعيّته ما أوقي لك من هؤلاء . فقال: أفتدري متى يَفْسّد هذا وفي م ينتقض جميعه؟ قلت: لا . قال: في يوم واحد . قال: فأكثرت التعجب . قال: إي والله وفي بعض يوم . قلت: وكيف ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كُذِبوا في الوعد والوعيدء وأعطو على الهوى لا على الغناء: فسد جميع ما ترى .

لابن عباس يوصي ال حسن :

وكتب عبد الله بن عباس إلى الحسن بن